اللجنة العلمية للمؤتمر

101

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

منهجية الكليني في « الكافي » علي محمود البعاج تقديم « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 1 » حمداً لك اللّهمّ وصلاةً وتسليماً على عباده الذين اصطفى : محمّد وآله الهداة المهديّين « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ، وعلى صحبه الأبرار المنتجبين « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » ، والشهداء والصدّيقين والعلماء الربّانيّين « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » . وبعد ، فقد قيّضت المشيئة الإلهيّة والإمدادات الغيبية للحديث الشريف حفظة ، تداولوه بالدرس والتدريس ، وتعاهدوه بالإبانة والتوضيح ، ولم تثنهم عن ذلك طوارق الحدثان ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتّى ، ولا ضير ، فإنّ الوصول إلى اللَّه « بعدد أنفاس الخلائق » ، والحديث المطهّر الامتداد الطبيعي للذكر الحكيم « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى » ، وهو أعرف من أن يُعرّف وأقدس من أن يُحرّف . وأمّا الكليني فهو وريث المتكلّمين ، من أئمّة المحدّثين ، والرعيل الأوّل في الفقهاء الروحانيين من عمد الدين وأركان المذهب ، هو الذي ارتحل من كلين - الري ، وما أدريك ما الري ؟ ولودة المحدّثين ، وليطلب الرواية ويدعو الناس إلى الاعتصام

--> ( 1 ) . الحشر : 7 .